أطلقت شركة SpaceX بنجاح صاروخ Starship V3 من ولاية تكساس، مما يمثل الرحلة التجريبية الثالثة عشرة للشركة والأولى منذ الاكتتاب العام الأخير. وبينما أظهرت المهمة تقدمًا في نشر الأقمار الصناعية، تواجه الشركة ضغوطًا مالية مستمرة مع استمرار انخفاض سعر سهمها.
تنفيذ المهمة والنتائج الفنية
أجرت شركة SpaceX الرحلة التجريبية الثالثة عشرة لصاروخها الضخم Starship مساء الجمعة، حيث انطلقت من منشأة الشركة في Starbase، بولاية تكساس. استخدمت هذه المهمة أحدث نسخة من المركبة، Starship V3، والتي تعد حاليًا أكبر صاروخ تم تصنيعه على الإطلاق. أثناء الرحلة، نجح الصاروخ Super Heavy في الانفصال عن المرحلة العليا بعد حوالي دقيقتين من الإقلاع. ذكرت شركة SpaceX أنه بينما حاول الصاروخ إعادة إشعال محركاته من أجل الهبوط المتحكم فيه في الخليج، كانت المناورة غير مكتملة، مما أدى إلى "سقوط قوي" لأن مجموعة فرعية فقط من المحركات تم إشعالها على النحو المنشود. وعلى العكس من ذلك، حققت المرحلة العليا "هبوطًا ناعمًا" في المحيط الهندي، وبقيت سليمة وزودت الشركة ببيانات قيمة فيما يتعلق بأداء درعها الحراري، وهو عنصر حاسم لإعادة الاستخدام في المستقبل.
توسعة Starlink والأهداف المستقبلية
إلى جانب الاختبار الميكانيكي للصاروخ، كانت الرحلة بمثابة منصة استراتيجية للبنية التحتية للاتصالات الخاصة بشركة SpaceX. وبعد حوالي 18 دقيقة من الرحلة، نجحت الشركة في نشر 20 قمرًا صناعيًا جديدًا من طراز Starlink V3 في المدار. هذه الوحدات، المصنعة في ريدموند، واشنطن، أكبر وأقوى من الإصدارات السابقة، وتتميز بمصفوفات شمسية قادرة على توليد ضعف طاقة النماذج السابقة. سمح الاختبار للمهندسين بملاحظة كيفية أداء هذا الجهاز الجديد في الظروف المدارية الفعلية. وبالنظر إلى المستقبل، تقوم SpaceX بتكرار تقنيتها لتشمل الأقمار الصناعية "Starmind"، والتي من المتوقع أن تعمل كمراكز بيانات مدارية. وتتوافق هذه الجهود مع خريطة الطريق الأوسع للشركة، والتي تتضمن دعم مهمات ناسا لإعادة رواد الفضاء إلى سطح القمر وتسهيل المهام المأهولة إلى المريخ في نهاية المطاف.
تقلبات السوق والمالية للشركات
تم الإطلاق على خلفية الاضطرابات المالية الكبيرة للشركات التي يقودها إيلون ماسك. اتجهت أسهم SpaceX نحو الانخفاض، حيث انخفضت بنسبة 7.2٪ خلال الأسبوع لتغلق عند 115.07 دولارًا يوم الجمعة، وهو أدنى تقييم منذ الطرح العام الأولي للشركة الشهر الماضي. بشكل عام، شهد السهم انخفاضًا في أربعة من الأسابيع الخمسة الماضية ولا يزال أقل بنسبة 43٪ تقريبًا من ذروة سعره منذ 16 يونيو. كان المناخ الاقتصادي الأوسع لمشاريع " ماسك " صعبًا؛ وشهدت شركة تسلا أيضًا تراجعًا أسبوعيًا بنسبة 18%، وهو أسوأ أداء لها منذ عام 2022، بعد تقرير الأرباح الذي سلط الضوء على التدفق النقدي السلبي بسبب الاستثمار الرأسمالي الكبير في سيارات الأجرة والأجهزة الآلية. يقال إن هذه الانخفاضات مجتمعة أدت إلى انخفاض إجمالي ثروة " ماسك " بنحو 130 مليار دولار، مما دفع المدير التنفيذي إلى الاعتراف بتغير وضعه المالي في منشور على موقع X.
العقبات التشغيلية وتحليل الخبراء
تميز الطريق إلى الرحلة التجريبية الثالثة عشرة بعدة تأخيرات تشغيلية. وكانت شركة سبيس إكس تعتزم إطلاقها يوم الخميس لكنها أشارت إلى الظروف الجوية غير المواتية كسبب للتأجيل. علاوة على ذلك، تم إحباط محاولة سابقة في 16 يوليو عندما قامت أنظمة التعزيز بإيقاف التشغيل الآلي، مما تسبب في إيقاف تشغيل المحركات تمامًا بينما كانت تستعد للإشعال. وقد لاحظ محللو الصناعة أن هذه العقبات التقنية تؤكد صعوبة تحقيق الهدف النهائي للشركة المتمثل في إعادة الاستخدام الكامل. وأشار تيم فارار من TMF Associates إلى أنه على الرغم من أن المهمة أظهرت تقدمًا تدريجيًا، إلا أن SpaceX لا تزال بعيدة جدًا عن تحقيق إمكانية إعادة الاستخدام السريعة والموثوقة. وحذر فارار على وجه التحديد من أن الفشل في إعادة تشغيل المحركات بالكامل أثناء مرحلة الهبوط يمثل خطرًا كبيرًا، مشيرًا إلى أن مثل هذا الحدث الذي يحدث أثناء الهبوط في موقع الإطلاق يمكن أن يسبب أضرارًا كارثية للبنية التحتية الأرضية.
⚖ The Balanced View
Supporting view
يسلط المؤيدون ومسؤولو الشركة الضوء على المهمة باعتبارها نجاحًا حيويًا لجمع البيانات، مشيرين على وجه التحديد إلى النشر الناجح لأقمار Starlink V3 والحصول على صور مهمة تظهر درعًا حراريًا سليمًا.
Concerns & criticism
أعرب خبراء الصناعة مثل تيم فارار عن مخاوفهم بشأن موثوقية محركات رابتور أثناء الهبوط، محذرين من أن أداء المحرك غير المتسق يشكل خطراً مادياً على البنية التحتية لموقع الإطلاق.
→What's next
تستعد شركة SpaceX حاليًا لرحلة تجريبية كبرى تابعة لوكالة ناسا المقرر إجراؤها العام المقبل، والتي ستكون لحظة محورية لطموحات البرنامج القمرية. ستواصل الشركة تحليل البيانات من هذه الرحلة الأخيرة لتحسين إجراءات إعادة تشغيل المحرك وتعزيز إمكانية إعادة الاستخدام الشاملة لمركبة Starship.